صلاح الدين الدمناتي
تعطَّل هاتفي جرَّاء سقطة رعناء قبل أسبوعين. وقد توطَّن العزم لديَّ، في اللحظة التي أبصرتُ فيها شاشة الهاتف مُهشَّمة أنني لن أُصلحه. اتخذتُ هذا القرار ليس لأن الثمن الذي يتطلبه إصلاحه 500 درهم. لا. بل فقط لأنني شخصٌ مثقف يهوى التأمل والحياة الطبيعية والربيع وزقزقة العصافير.
بعد أسبوع اكتفيت من التأمل، أصلحته. وأتذكر أول ما تقاطرَ عليَّ من أخبارٍ، كانت كلُّ الصُّحف تلهثُ به كأنَّ الساحة خلَت إلاَّ منه، خبر حول اختيار اللاعب إبراهيم دياز تمثيل منتخب المغرب على حساب إسبانيا. ثم تناسلت الأصوات المهللة والتعليقات المُكذِّبة. وحين تأكَّد الخبر بانتشار صورة تجمعُ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، باللاعب وهو يرتدي قميص المنتخب المغربي، وهدأت الأنفس، واستتبَّ الأمن... خرجت طائفة جديدة لا عهدَ لنا بها تسأل: هل إبراهيم دياز مسيحيٌّ أم مُسلِم؟
بالله عليكم ! هل نحن نبحثُ عن لاعب يؤدي 90 دقيقة فوق أرضية الملعب أو صنو القزابري " باش يصلِّي بينا التراويح" !
ترك تعليق
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *